وزير الدفاع العراقي يوجه انتقادات لاذعة للحشد الشعبي (فيديو)

وزير الدفاع العراقي جمعة عناد سعدون حذر من "تكرار مشهد" اقتحام بغداد الذي ظهرت عليه فصائل الحشد الشعبي بعد اعتقال قاسم مصلح
وزير الدفاع العراقي جمعة عناد سعدون حذر من "تكرار مشهد" اقتحام بغداد الذي ظهرت عليه فصائل الحشد الشعبي بعد اعتقال قاسم مصلح

وجه وزير الدفاع العراقي جمعة عناد سعدون، السبت، انتقادات لميليشيا الحشد الشعبي على خلفية ردود أفعالها حول اعتقال قائد عمليات الأنبار في الحشد، قاسم مصلح منذ أيام.

وقال عناد في لقاء خاص مع موقع "المربد الإخباري"، إن "أسلحة الحشد الشعبي لا تشكل أي تهديد لقوات الجيش"، مشيدا بقدرات القوات المسلحة.

وحذر عناد من "تكرار المشهد" الذي ظهرت عليه فصائل الحشد الشعبي بعد اعتقال مصلح، مقللا في الوقت ذاته من شأن قوة هذه الفصائل مقارنة بالقوات النظامية.

وقال "كيف لأربعين عجلة غير مدرعة تحمل مجاميع من الأفراد أن تقف أمام جيش يمتلك من القدرات ما تؤهله لمحاربة دولة"، واصفا ما جرى بأنه "خرق أمني وتعد على الدولة من جهات للأسف هي محسوبة على القوات المسلحة".

وقاسم مصلح، كان يشغل منصب قائد "لواء الطفوف" التابع للعتبة الحسينية (المرجعية الدينية في النجف)، وتسلم عام 2017، منصب قائد عمليات الحشد، المقرب من إيران، في الأنبار.

وتابع "من يحاول استخدام لي الأذرع والتلويح بالقوة، يجب أن يعرف حجمه"، مردفا "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أبلغني بأنه لا يريد إراقة الدماء".

وعقب اعتقال مصلح، حاصرت قوات من الحشد، لبعض الوقت الأربعاء، منزل رئيس الوزراء الكاظمي ومواقع أخرى في "المنطقة الخضراء" وسط العاصمة بغداد.

وتعليقا على قوة الحشد الشعبي في المعارك ودوره في دحر تنظيم "داعش"، قال الوزير العراقي "من يعتقد أن قوات الجيش من دون الحشد الشعبي كانت غير قادرة على محاربة داعش وطرده فهو خاطئ".

وأضاف "نعم الحشد الشعبي سرع من عمليات التحرير، ولو كان الجيش لوحده لحقق النصر على داعش لكن خلال 5 أو 6 سنوات".

و"الحشد الشعبي" هو مؤسسة تتبع القوات المسلحة العراقية، وترتبط مباشرة برئيس الوزراء.

لكن مراقبين يرون أن "الحشد" زاد نفوذه على نطاق واسع وبات أقوى من مؤسسات الدولة الأخرى ولا يخضع قادته لأوامر الحكومة، بل لقادته المقربين من إيران

واعتبر عناد، أن عملية اعتقال مصلح "جرت بطريقة خاطئة"، مشيرا إلى أنه كان الأجدى "أن يتم الطلب من أمن الحشد تسليم الشخص الذي عليه مذكرة إلقاء قبض لإجراء التحقيق معه".

لكنه شدد على أن "معالجة الخطأ يجب لا تتم بذات الخطأ"، مبينا أنه كان "الأجدر بأن يلتقي أحد قيادات الحشد مع القائد العام للقوات المسلحة أو معه شخصيا (سعدون) لحل الموضوع وليس التلويح بالقوة ولوي الأذرع".


ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر مطلع قوله، إن الاعتقال حصل بتهمة اغتيال الناشط إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، والذي كان لسنوات عدة يحذر من هيمنة الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وناشط آخر هو فاهم الطائي من كربلاء أيضا. 

فيما نقلت رويترز عن مصدرين أمنيين مطلعين قولهما، إن مصلح اعتقل في بغداد لضلوعه في عدة هجمات، منها هجمات في الآونة الأخيرة على قاعدة عين الأسد الجوية التي تستضيف قوات أميركية وقوات دولية أخرى.

إيران إنسايدر

العراق بغداد الحشد الشعبي مصطفى الكاظمي قاعدة عين الاسد الجيش العراقي النجف الانبار كربلاء ايهاب الوزني قاسم مصلح جمعة عناد سعدون